المخابرات الأمريكية: حزب الله مسؤول عن تفجيرات بيروت

حسن نصر الله

لقد هزت سلسلة من الانفجارات الضخمة ميناء بيروت، الثلاثاء، والتي أودت بحياة ما لا يقل عن 100 شخص وجرح نحو 4000 آخرين في العاصمة اللبنانية.

وفي حين لم يتم بعد تحديد سبب الانفجار، إلا أن التقييمات الأولية – وفقاً لمسؤولين في الاستخبارات الأميركية وفي المنطقة صرحوا لـ”فوكس نيوز” Fox News وأشاروا إلى الكارثة على أنها كانت عرضية. ومع ذلك، لم يستبعد البعض المزيد من الأصول الشريرة المتعلقة بما كان يجري في الميناء الحسّاس، وما كان يجري تخزينه هناك.

واوضحت مصادر كثيرة إن معظم العمليات في الميناء كانت تحت سيطرة “غير رسمية” لحزب الله، وظهرت مؤشرات على اندلاع حريق في مستودع للمتفجرات داخل المنشأة. كما أشارت مصادر إلى عمليات الجريمة المنظمة داخل الميناء الذي يسيطر عليه حزب الله في المقام الأول، وأن الانفجار قد يكون شمل “حاويات متعددة” ولكنه ليس له علاقة بالإرهاب.

وقد ألمح مصدر استخباراتي آخر إلى أن “هناك احتمالاً بتخزين الألعاب النارية والبنزين والأسلحة معا”. وأضاف “رسميا وقع الانفجار في مستودع الألعاب النارية والبنزين”. كما أكد المصدر أنه استناداً إلى تحليل الفيديو للانفجارات، فقد وقعت انفجارات صغيرة قبل الانفجار الثاني مباشرة – وهو الأكبر. وتشير الاختلافات في اللون أيضا إلى وجود ألعاب نارية، ولكن لم يستبعد وجود أسلحة ومواد محتملة أخرى في المنطقة المجاورة أيضا.

وقال إيان برادبري، رئيس شركة تيرا نوفا للإدارة الاستراتيجية للاستشارات الدفاعية ومقرها كندا، إلى أن الميناء الذي تضرر بشدة يعمل كمركز شحن مركزي للبلاد، وتديره شركة Gestion et Exploitation du Port de Beyrouth (GEPB)، المتعاقدة من الباطن مع شركة تسمى اتحاد محطة الحاويات في بيروت (BCTC). ويعتبر الميناء من أكبر وأكثر الموانئ نشاطا في البحر الأبيض المتوسط.

وتابع قائلا “إن استيراد الألعاب النارية أمر شائع، والمنطقة التي شوهدت في الفيديو تظهر موقعاً معروفاً لتخزين هذا النوع من السلع”. وأضاف: “هناك بعض التكهنات حول شحنات الأسلحة التي سبق تسلمها أو تخزينها داخل هذا القطاع من المرفأ، لكن حتى الآن لم يتم التأكد منها”.

كما قال أيضا جوناثان شانزر، النائب الأول لرئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: “يبدو حاليا أن الانفجار في لبنان لم يكن نتيجة لضربة عسكرية”. وقال “فى الوقت الحالى يبدو أن هذا الانفجار كان نتيجة لعدم الكفاءة. ولكن التوترات المستمرة توضح أن الانفجارات في المستقبل قد تكون نتيجة لشيء أكثر تعمدا. وتأتي هذه التوترات أيضاً في وقت سيئ بشكل خاص بالنسبة للبنان”.

ويشير تقرير جديد صادر عن معهد الدفاع عن الديمقراطية إلى أن الأزمة المالية في لبنان عميقة لدرجة أنها ستتطلب ما يقدر بـ 93 مليار دولار للتخفيف من حدتها.

يذكر أن مأساة الثلاثاء وقعت قبل 3 أيام فقط من صدور قرار المحكمة الدولية، فيما يتعلق باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في عام 2005، والذي يتهم 4 أعضاء من حزب الله بتنفيذ مؤامرة اغتياله.

كما أوضح جون وود، المحلل العسكري حيث قال : “خلال الأشهر القليلة الماضية، كان هناك تراكم مستمر للأسلحة من إيران والصين كجزء من الجهود المتضافرة التي تبذلها إيران لتعزيز موطئ قدمها في لبنان وسوريا.. من الواضح أن المؤامرة تثخن، والشيء الوحيد الذي يمكن أن نتأكد منه هو أن هذه الأحداث ستدفع لبنان إلى مزيد من الفوضى السياسية والاقتصادية، في وقت أصبحت فيه الأمة على شفا الانهيار”.

اترك ردا:

من فضلك أدخل تعليقك!
من فضلك أدخل اسمك هنا